~*¤ô§ô¤*~ www.aldiplo.net ~*¤ô§ô¤*~

 /script>

لستُ مجنونا ( تماماً )..!

~*¤ô§ô¤*~ الدبلوماسي ~*¤ô§ô¤*~

*الصورة أعلاه  للفيلسوف الفرنسي: ميشيال فوكو، مؤلف كتاب تاريخ الجنون

 

 

 

يسألني الطبيب أسئلة مضحكة جداً:

- هل الموت أهم من الحياة؟

- هل تستخدم عقلك كثيراً؟

- هل تعتقد بأن الناس مجانين؟

 

لم أكن لأتمالك نفسي أمام هذه الأسئلة إلا بأسئلة مضادة وأقل إضحاكا:

- هل أصابك الجنون بالعدوى يا دكتور؟!

- هل تستطيع أنت أولاً أن تجيب على أسئلتك ؟!

- هل لطبيب عاقل (فعلاً) أن يعالج مجنونا ؟!

 

قال لي مبتسماً:

خرج حالاً...فما زلتُ اعتقد أن المجانين ليسوا من يأتوا إلى  هنا؛ بل هم من في الخارج!.

أما الحقيقة الأجمل هي أن الحياة تتسع للجميع.."

ـ ـ ـ ـ ـ ـ

لستُ مجنوناً ( تماماً ) إذن! ولكن ما الذي يحدث لي!:

يحدث لي أن أذهب إلى العمل بملابس النوم، مٌحتضناً مخدتي لأكملَ أحلامي المتقشفة على مكتب الواقع.

يحدث لي أن أرسل فريق مشاعري المحبط في إجازة ترفيهية أو رحلة استجمام صيفية.

يحدث لي أن ابحث في مكاتب العقار عن قطعة ارض متواضعة - بعيدة عن مدينتنا الإسمنتية - أقيم عليها أحلامي دون أن أجد لوحة البلدية: "ناسف لإزعاجكم".

يحدث لي أن أصغي لوسوسة شيطان يُلازمني؛ أكثر من الإصغاء لمواعظ شيخ يُلازم السلطان.

//

يحدث لي أن اُقلب التلفزيون بـ "ريموت" ضعيف الشهوة، لأن قنوات "روتانا" لا تتفهم احتياجات عازب مثلي!.

يحدث لي أن أطالع الروايات من آخر الصفحات، فكل قصص الحب شخصياتها متشابهة  ونهاياتها واحدة.
يحدث لي أن أنصت لثرثرة امرأة جميلة ثم أصيح كــ الديك: "خلصني منها يا شهريار".

يحدث لي أن اقطف الورد من حديقة جاري المسافر لأقدمها لزوجته "الوفية جداَ"!

يحدث لي أن أداعب امرأة بدينة لأرفع معها معنوياتها لـ "مستوى النظر"، وأخرى متزوجة لأذكرها بتاريخ الأنوثة.

يحدث لي أن أمارس الحب سراً على الهاتف كي لا اخدش عذرية المجتمع أو انتهك عفته.

//

صدقوني أو لا تصدقوني؛ لست مجنونا ( تماماً )..

كل ما في "العقل" أني أحصنه من الجنون بمصل من الجنون، أدربه على هذا الواقع المضطرب، أتظاهر بالجنون لأبدو "عاقلا".. امشي عكس منطق الناس رغم مطبات الدهشة.. أصحح أسئلتهم  بدلا من أن أجيب عليها بخطأ آخر...

فــ هل صاحبكم مجنون.. (تماماً)!

...

..

.

 

¯`··._.·`·.¸¸.·¯`··._.· ( تــمَ نشـُره) `·.¸¸.·¯`··._.·`·.¸¸.·¯

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــ

<< عودة >>