~*¤ô§ô¤*~ www.aldiplo.net ~*¤ô§ô¤*~

 /script>

غرامّيات مَرِحة

~*¤ô§ô¤*~ الدبلوماسي ~*¤ô§ô¤*~

"ينبغي للرواية أن تدمّر كل يقين"
    
ميلان كونديرا                 


غرامّيات مَرِحة Laughable Loves

مجموعة قصصية قصيرة، للروائي: ميلان كونديرا

الترجمة العربية: فوزي شعبان، دار الآداب- بيروت

124 صفحة، الطبعة الثانية 2004



دموع.. فـ ابتسامة ... فـ غراميات مرحـة:

بعد أطنان الوجد والبكاء في رواية "خفة الكائن التي لا تحتمل " تركني كونديرا مع نفسي مبلل الخاطر أعزف اهات "الدكتور توماس وعشيقته تيريزا" كـ كامان حزين.. إلى ان ناولني احد أصدقائي الطيبين "غرامّيات مَرِحة "تحولت بها صور الوجد الأولى إلى ضحكات تدغدغ القلب وتنفض عنه غبار الأسى. يبدو لـي حقاً "أن أقدر الأشخاص على إتعاسك هو أقدرهم على إسعادك أيضا  !"


ميلان كونديرا: رواية الفلسفة أم فلسفة الرواية:

لقد عرفت الروائي التشيكي/ ميلان كونديرا أول مرة بروايته الشهيرة: "خفت الكائن التي لا تحتمل" ( ترجمة د.عفيف) والتي تم تحويلها لفلم سينمائي أمريكي بنفس الاسم The Unbearable Lightness of Being عام 1987 كذلك تم تحويل عدد من أعماله الأخرى إلى الشاشة الصغيرة سيما بعد حصولها على جوائز اوروبية عديدة، ومنها مجموعته القصصية "غرامّيات مَرِحة ".

أسلوب كونديرا لا يتغير ( في حزنه ومرحه) فهو كما يقول فرانسوا ريكار :

"يتركك مبهوراً ومُبللاً معاً في مساحة لغوية من الاكتمال الدلالي والشكلي"

وبعبارة أخرى": شكلاً من أشكال الابليسية الفلسفية المتمحورة حول التدمير والانحراف عن الجادة والنظرة الملقاة من أسفل على جميع القيم ..." هل فهمتم شي؟!

حسنا.. لا بأس.. سأستعير من جمله هو عبارات بعدد أقل من الكلمات؛ مُحملة بمعاني عميقة، فها هو ينصح الأطفال على لسان أمهم في إحدى رواياته ".. يا أبنائي لا تنظرو إلى الوراء.."و من عباراته الأخرى في "غراميات مرحـة": " إننا نعبر الحاضر بأعين معصوبة، وقصارى ما نستطيعه ان نتنبأ ونحدس بما نعيشه. وفيما بعد فحسب؛ حين تُحل العصابة ونتفحص الماضي ندرك ما عشناه ونفهم معناه"..."ثمة أوقات في الحياة يتوجب على المرء فيها أن يقاتل وهو يتراجع، حيث يتوجب عليه إخلاء المواقف ذات الأهمية الضئيلة لإنقاذ المواقف الحيوية... كذلك هو الموقف مع الحب ..."

 كل تلك العبارات التي يختزل ويختزن فيها كونديرا مشاهداته لتجارب الحياة تجعلك تعتقد أن هذا الرجل ينبغي أن تقيس عمره بالسنوات الضوئية! فإذا كان سقراط قد انزل الفلسفة من السماء إلى الأرض فان كونديرا قد أذاب فلسفته في الأدب. وفي تقيمي الشخصي لفلسفة كونديرا الأدبية فهي وجودية واقعية " تشاؤمية" يستأصل معاني الجمال من معالم الألم، ولا عجب أن تجد "بنية" روايته تقوم على فكرة أو مقولة فلسفية قد يخصص فصل فيها لشرح مالم تفهمه!

 وهنا موقعه المتكامل( شبه الرسمي) باللغة التشيكية والإنجليزية:

http://www.kundera.de/english
 


وقبل أن يغشاكم النوم بين سطوري المُمَدّّدة، سأُدغدغ قلوبكم بالمرح مع نبذة من غراميات مرحة:

1  لن يضحك أحد No Body Will Laugh

أستاذ الفن التشكيلي في الجامعة، يكتب تعليقا جميلاً على مقالة أُرسلت له بالبريد وهو في حالة "نشوة احتفالية "مع عشيقته، وبدلاً من تُفهم كلماته على أنها بلاغة ودية -لعملٍ لا يُمتَ للفن بصلة- يَعتبرها المُرسل توصيةً له بالنشر ويَطلب منه التدخّل لإثبات جمالها ..لا يقف الأمر عند هذا الحد! فصاحب المقالة كان من نوع " القدر المحتوم !يطارده في كل مكان ويكشف علاقاته مع عشيقاته إلى أن يتورط الجميع في الموضوع بمن فيهم زوجة المُرسل العتيدة..كذلك تتحول عبارات الإطراء التي نلقيها بحسنة نية لأناس حمقاء إلى مصدر بلاءٍ يعتصر يومنا ويُصادر أحلام ليلنا!..

فكيف سيتوالى سيناريو الأحداث الطريفة للأخطاء اللطيفة..؟!


 2 التفاحة الذهبية للرغبة الخالدة  The golden Apple of Eternal Desire

"هل عرفتم مارتي؟ قد أقبل منكم إجابة النفي سادتي، لكني قد استغربها منكّن سيداتي؟"
إذن.. ذاك هو مارتي نسونجي التشيك أو " دان جوان "مصطحباً صديقه الخجول في مغامراته العاطفية، حيث يصنعا من الحب فطائر عسل يومية. وحين تسأله: "مارتي.. كم عدد النساء اللائي تعرفهن؟!" يُجيبك: "يا صديقي ليس الأمر بهذا الشكل، فانا إنسان أحب النظام والموضوعية في كل شي.. بما في ذلك قضايا الحب! فـ التودّد للمرأة درجة عالية من النشاط ينبغي ألا نفقدها، وذلك بالتدرب المستمر عليها.."

سنرافق مارتي (وصديقه) بنظرياته ويومياته ومواقفه مع الجميلات والقبيحات، ومع "الممرضتين" اللتين قد يتخلى عنهما طمعاً بتفاحة الرغبة الخالدة ... !


 3 لعبة الاستيقاف  The Hitchhiking Game

بالعودة للحظة الانبهار الأول "الدهشة العاطفية" التي أعطيتَ بها الشخص الذي تحبـه جواز العبور إلى قلبك...وبالعودة إلى محاكاة ذكرياتك معه؛ يصبح الحب هنا بديل جنون خيالي، ويتحول في هذه القصة إلى سيناريو واقعي باتفاق طرفاه!  فالفتاة التي تشهد على برائتها وجنتاها الحمراوان هي العشيقه المفضلة رغم خيانات حبيبها المتوالية.. ليتفقا على أن يبدءا تَعارف حب مع بعضهما البعض من جديد في إجازة مدتها 15 يوم ! يعيشا خلالها سيناريو عبثي؛ كإجابته على سؤالها الشَرطِي: ماذا سنفعل خلالها؟ ويرد هو:  لن احتاج إلى تفكير كثير لأعرف ماذا سأفعل بفتاةٍ في جمالك!

فإلى أي مدى يأخذهما سيناريو العبث المجنون ومتى سيقطعان شريطه؟!


  4 ليترك الأموات القدامى المكان للأموات الجدد

Let the Old Dead Make Room for the Young Dead

تُفاجئ المرأة الشمطاء بإزالتهم قبر زوجها ووضع ميت آخر مكانه! وفي عودتها إلى المنزل باكية تصادف عشيقها القديم الذي يواسيها خلال تلك الأيام، وتتمادى المواساة إلى موعد غرامي تتردد في حضوره وفاءً لزوجها الميت ونُصبَ ذكراه...فهل يا ترى ستترك السيدة -مع كثرة المراودة- الذكريات القديمة لحبيب جديد كما فعلته المقبرة؟!

 

 

¯`··._.·`·.¸¸.·¯`··._.· ( تــمَ نشـُره) `·.¸¸.·¯`··._.·`·.¸¸.·¯

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــ

<< عودة >>