أتناول
هنا
بُعداً اخر للازمة الكشميرية باعتبارها احد المشاكل التي تتعرض لها الاقليات هناك
وذلك من خلال الانتخابات عام 2002، بالنظر لما قد حدث في انتخابات عام 1987 وما
نتج عنها من احداث عنف شديدة بدعوى قيام الحكومة الهندية بتزوير تلك الانتخابات
،وقد ادى ذلك الى مصرع اكثر من اربعين الف كشميري على يد القوات الهندية.
ويتخوف الكشميريون من تكرار ذلك في الانتخابات باعتبارها مرحلة جديدة لحرب اخرى
... ان المهم في القضية هذه كشفها لعامل مهم في الوضع في كشمير ويتمثل لدور
الجماعات والاحزاب السياسية المسلحة سواء في كشمير ام في باكستان...ولقد زادت
اهمية هذه الاحزاب بعد احداث 11\9 ورغم ازدياد عنف وتطرف هذه الاحزاب ومقاومتها
لتيار العولمة والنظام العالمي الجديد فقد تمكنت الهند من تبني قنوات للحوار معها
.
كما ان حل القضية الكشميرية لا يقتصر على اتفاق طرفي النزاع الهندي الباكستاني بل
يمتد ليشمل البعد الداخلي المتمثل في وجود المئات من الحركات والاحزاب والجماعات
على اختلاف توجهاتها ،والتي يمكن تقسيمها الى :
1 اتجاه قومي علماني ينادي بالانضمام الى الهند، ومن اهم التنظيمات فيه: حزب
المؤتمر الوطني الكشميري، و حزب الموتمر القومي الهندي .
2 اتجاه ينادي بضرورة الاستقلال عن الهند، ويضم ما يقرب عن 158 منظمة.
الى جانب هذه التنظيمات السياسية يوجد ما لا يقل عن ست جماعات مسلحة ناشطة في
كشمير ، تؤدي دورا كبيرا في احداث العنف والقتل خلال الفترات الانتخابية في
كشمير، ويوجد لاغلبها قواعد ثابته في باكستان وترفض الوجود الهندي في كشمير
مستخدمة العنف والمناورات العسكرية ، ومن اهم هذه التنظيمات :حزب
المجاهدين
،جماعة
معسكر طيبة،·
جيش محمد،حركة
الانصار،
مجاهدو بدر.
اضافة لبعض المنظمات الكشميرية السياسية التي تقوم بطرح مشكلة كشمير على المستوى
الدولي ومنها :
المجلس
الكشميري الامريكي،
الحركة العالمية لتحرير كشمير.
الرؤية
الامريكية للقضية الكشميرية :
لقد ازداد اهتمام الولايات المتحدة الامريكية بالصراع في كشمير، وازداد الاهتمام
بعد احداث
11/9
لرغبتها في احتواء مناطق التوتر في العالم التي قد تفرز ما يسمى بالارهاب الدولي ، كذلك الخوف من تحول كشمير الى افغانستان اخرى تودي فيه الاحزاب
المتشددة دورا سلبيا وانتقال المتشددون والارهابيون اليها وعلى راسهم اسامة ابن
لادن وتكون "قاعدة" اخرى ..ويزداد الهاجس الامريكي من انتقال الصراع الى استخدام
اسلحة دمار شامل او حتى نووي... وانطلاقا من كل ذلك سارعت الولايات المتحدة
الامريكية الى التدخل بمحاولة حل النزاع او تهدئة الوضع بما طرحه وزير خارجيتها"
باول " عام 2002 في زيارته لشبه القارة الهندية وكان التسلل والانتخابات من اهم
المحاورالي نظرت... ويبقى الوضع متوترا مع اختلاف وجهات النظر بين الهند
وباكستان من جهة والولايات المتحدة الامريكية من جهة اخرى .