~*¤ô§ô¤*~ www.aldiplo.net ~*¤ô§ô¤*~

 /script>

الكاريزمـا الإعلامية

~*¤ô§ô¤*~ الدبلوماسي ~*¤ô§ô¤*~


وإذا كنتَ تعتقد أنـي قد جئتُ هنـا نــاقداً، فلك أن تدركَ أن أقصى ما قد أوذي بـه أحداً أن
إذا كانت الدبلوماسيــة وجه جميل للسياســة، فان الإعلام هو الضوء الذي يُمكنك أن ترى به ملامـح هذا " التجمــل "!..
وبعد عمر طويــل من العداء بين الدبلوماسية والإعلام لم يعد لهما من الصداقة بدُ، بل لقد اختلاطا كثيرا في سلالتهما حتى يكاد أن يقال: أن كل إعلامي دبلوماسي، حتـى وان لم يكن كل دبلوماسي إعلاميا ..
إذا اقتربنا أكثر من صفات ما قد نسميه الإعلامي الناجح - في عصر ثورة الاتصال والقرية الالكترونية- فستكون الكاريزمـا على قمة الصفات التي ينبغي أن تتوفر في أي إعلامي.
قد نختلف في تعريف الكاريزمـا ولكننا لن نختلف أبدا في قوة أثرهــا وسحرهــا، فهي صـفة نـادرة غـير عـادية تـجعـل الإنسان ذو قـدرات نفسية وروحيــة ليصبح شخصا وجــد ليبقى فـي الذاكرة.

الكاريزمـا نعمة من الله للإنسان، تولد معـه كجوهرة ينبغي العناية بها لتزداد قيمتها ويزداد جمالها لمعانا وبريقا، وعلى ذلك فان الإنسان يولد بخصائص معينـة تمكنه أن يكون ذا شخصية كاريزمية ، بشرط أن يدركهـا ويعرف جيدا كيف يطورها وينميهـا.
اذكر في هذا السياق أنواع من الكتب كانت تهتم بهذا الموضوع بدءاً من كتاب "
كيف تكسب الأصدقاء وتأثر في الناس" إلى طغيان كتب ثقافة الاتصال الشخصـي والجماهيري ونظريات الإعلام في فـن ومهارة الاتصال والإقناع .
نلمس أهميـة دور الكاريزما في الشخصيات العامة باعتبار أن الكاريزما ذو اثر اجتماعي بالدرجة الأولى، يخدم مصلحة كل شخص يحمل مضمونا أو فكرا أو حتى رغبة محددة في الإقناع بشي معين. وإذا كان لب الإعلام ووسائل الاتصال المختلفة تسعى لتحقيق هدف الاقناع فان الكاريزما أداة سحرية لذلك عند كل إعلامي .
وليكون الإنسان ذو شخصيــة "كاريزميــة " ينبغي أن يكون :
اجتماعي جدا، نشيط في عمله، حماسي في رأيه، سريع البديهة، محبوب، مثقف، طموح يعشق التحدي والتغيير ويعرف تماما متـى وأين يقف. أفكاره عميقة، صاحب موقف وفكر، واثق من نفسه قادر على الإقناع.
منذ ظهور تركي الدخيل كإعلامي بارز من خلال برنامجـه اضاءات، وهو يخطف الأضواء ويحقق نجاحا تلو نجاح، خلق لـه شخصية إعلامية ولدت وتربت تحت الضوء - وليست تلك بالمهمة السهلة - لا يستطيع احد يُحجم وجهته الفكرية أو أرائه الشخصية من خلال برنامجه ، ورغم ذلك تجده يعصر لب ضيفه حواريا وبكل الاتجاهات.
إن أكثر النقـد لبرنامج اضاءات يأتي من اقل الناس إدراكا لوجه الإعلام الجديد، وعلم الاتصال الجماهيري، وفن صناعة الإعلام .
فقد تعود المتلقي في الإعلام التقليدي على البرنامج الحواري الذي يجلس فيه المذيع كمستمع بأذان صاغية ليبدأ الضيف مسيرته من الألف إلى الياء ، وان يرسم الضيف لنفسـه ( وبطبيعة الحال) تلك الصورة الباهرة التي يريد من المتلقي الاقتناع بحقيقتهــا ..
اضاءات (ومن اسمهـا ) مجرد اضاءات سريعة لجوانب محددة، تحقق إشباعا اعلاميـا وليس إشباعا نفسيــا. يعـد لبرنامجه إعداداً جيدا ليظهر بكامل نوره وإضاءته، يتضح ذلك من أمور عدة ابرزهــا التوقيت الجيد في توزيع المواضيع المطروحة للنقاش مع الوقت المحدد للبرنامج.


كان لي شرف الالتقاء به (عن قرب) في معرض الكتاب، كان يأخذ مكانه في زاوية الترويج لكتابه "مذكرات سمين سابق " الكتاب الذي زاد من توهجـه الإعلامي بخفــة ظله وجرأتــه الاجتماعية ليثبت كاريزما أخرى لقلمه ،انبهرتُ كثيرا بـقدرته على اتقان أكثر من لغة - قلـة من الناس من يعرفها - فهو يتقن لغة الإعلام ولغة الدبلوماسيـة ولغة الانطباعات ولغة الإيماءات ولغة الجسد التي يوظفهــا بقدرة عالية من خلال لقاءاته ومقابلاته، وهو الذي يبتسم ويسحرك بنظرة طاغية، ويصافحك بحرارة ود، ودفئ يدين لا تبتزها برودة التوتر أو القلق أو حتى هاجس الترقب! يدرج حديثه بنبرة صوت متموجـه مع درجات قوة كلماتـه ..
لا تعني الكاريزمـا امتلاك النجاح، فما هي الا وسيلة سريعة جداً للوصول إلى النجاح، كما انهــا لا تقف عند حد معيــن من الاكتفــاء بل احتياجها دائم للتطوير ..

يبقــى هذا الإعلامي مبدعاً من أبنــاء هذا الوطن الغالـي الذيــن أقف معهم حبـا وتشجيعـا ودعمــا .
فهنيئــا لك يا تركي هذه الكاريزمــا وهنيئــا لـنا ولوطننا تركي.
ومـن كلمة شكر بسيطـة إلى دعاء لـك وللجميع بالتوفيق..
وكل لقاء وانتم بكاريزمـا متجددة ..

 

¯`··._.·`·.¸¸.·¯`··._.· ( تــمَ نشـُره في عدة منتديات ) `·.¸¸.·¯`··._.·`·.¸¸.·¯

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــ

ـــــــــــ

<< عودة >>