الكتاب:
أوراق علـى شجـر.
المؤلف : أنيس منصور.
دار الشروق، الطبعة الرابعة 1993
أنيس منصور:
هو عالِمٌ من عجائب الدنيا !! ستتعلم منه طرائق التفكير،
التحليل، وفلسفة الدنيا. أن يكون
كل شي في حياتك مهمٌ جداً حتى بتفاصيله الصغيرة لسببٍ بسيط،
لأنه في حياتك.
يُشبع
شهية خيالك مغامرة واستكشافاً، ستسافر معه بأربعين جوازاً
وسبعة لغات ليس في الشرق
أو الغرب من الأرض فحسب، بل ستذهب معه إلى الفضاء وسوف
ينقلك إلى مناطقٍ لم تراها حتى على الخارطة السياسية
.!ستركب
معه مفردات الكلمات واللغات وتلبس
ثقافات الشعوب
.
أوراق علـى
شجـر:
أوراق على شجر هي أوراق من عمر ..أوراق تنبت
خضراء زاهية، وان كان مصيرها السقوط، لتمت الشجرة واقفة،
وهذا ما كان يثير أنيس
منصور، إحساسه بالخوف من اليوم والغد والناس والتجربة
الجديدة والمغامرة
!
فهو
يغبط الشجرة على بقائها كل عمرها في مكانها، ينتفع الناس
بظلها وثمرها، في حين
أرهقه التنقل في أرجاء الدنيا
.
وهكذا يُشبـه الأستاذ أنيس حياته، قصصه،
أفكاره، وسيرته .. بل تتجلى هذه الصورة في أول قصة كتبها في
حياته بعنوان " لو كنت شجرة على
ترعة
" !
ُيقدم الأستاذ أنيس منصور هنا
مقطفاتٍ
من سيرة حياته، بل يجمع في المقال الواحد أكثر
من حدث وقصة. ستمر عليك أسماء كثيرة جدا لأعلام في الحياة (
لم يكن يروي سيرهم،
مما يدفع فضولك للبحث أو السؤال عنهم!) ستجد نظريات وأفكار
ومقولات من شتى بقاع الدنيا، من قاع الأرض ستقلع إلى الفضاء، وستحلق فوق
البراكين!.
يسرد الأستاذ أنيس أفكاره بلغة
مباشرة بسيطة، يضعك وسط الفكرة، لا يقترح عليك الحلول،
سيدعك تبحث أنت عنها، وليس ذلك
بالسهل أبدا، فمواقفه ( قصصه ) لا تتكرر لكل رجل أو للشخص
العادي في يومياته
واهتماماته
.
كثيرا ما سيصاحبك إحساسك بالجهل، بل إحساسك انك لم ترى وجها
للأرض إلا منزلك الصغير، ولكنك ستحصل على فرصة لا تعوض
للسفر والإبحار وقبل كل هذا، فرصة جديدة للنظر أو إعادة النظر
في كل شي حولك ..
احتوى الكتاب على 45 مقالاً / قصـة
، أذكرُ
منها
:
يروي الأستاذ أنيس منصور في كل مقالة / قصـة مشاهداته
والمواقف التي مرت به،
كذلك تعليقاته على ما قراء وسمع وعايشه، بين كثير ٍمن
الدهشة والضحك كما في
: (كانت
معلوماتنا أحذية من حديد ) ورحلات عجيبة : (شباب فوق البراكين ..تحت
العواصف)
إلى مطاردات للكلمات وأصولها (أيتها الكلمات قفي من أنتِ
(
يقول بعد أن
يستذكر احد مغامراته في شبابه
"
أما الآن، فاني أفكر كثيراً
كيف اذهب وأين أنام وما الذي أشرب وما الذي أستطيع أن اهضم
! كنتُ أدور حول
البراكين، أما اليوم فإنني أتفادى العواصف . .. أنها السن
يا سيدي وانه القليل
الذي تبقى في هذه الحياة، أطال الله عمرك وجعل طريقك على
البراكين وفراشك على
الأعاصير، إنها النعمة الكبرى التي لا يعرفها الشباب!"
كما يقول:
عندما
يقول لك شخص: أنا عندي فكره!
فمعنى
ذلك انه يريد ان يعض أسلوبا في تغيير أفكارك وأفكار غيرك
...فإذا
استطاع ذلك فهو صاحب رسالة أو مذهب أو دين
..
ويقول
أيضا"
:
إن أصحاب الرسالات الكبرى حاولوا أن تنتقل إليهم الجبال،
ولكن
الجبال لم تتحرك فتحركوا هم
...
وليست الفكرة هي التي تنقل جبلا ولكن صاحب
الفكرة
..."
أطال
الله عمرك يا أستاذ أنيس، وأشكرك بحق على هذه المتعــة والرحلات التي
أخذتني اليها دون أن أواجه أقدار الخطر، ولا مسافات المجهول ...